فوزي آل سيف
101
عالم آل محمد الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام
4/ ضامن آهو أو كافل الغزال: كما ذكر في نفس المقال، أن من الألقاب الشائعة في الوسط الفارسي «ضامن آهو» بمعنى الذي أمّن الغزال وكفله.. مما يروى في قصة عنه،[245] وأشار إلى أن أول من استعمل هذا اللقب كان ابن شهر اشوب (ت 588 ه) في كتابه المناقب.[246] والصحيح أنه كما في الهامش إنما ذكر الحادثة بعنوان «وروي..» ولم يذكره كلقب له عليه السلام . وقد ذكر السيد علي عاشور في كتابه موسوعة أهل البيت في موضوع ألقاب الإمام الرضا عليه السلام ؛ وكان يقال له: الرضا والصادق والصابر والفاضل وقرّة أعين المؤمنين وغيظ الملحدين والرضي والوفي.[247] وقد أرجع هذه الألقاب إلى كتاب تاريخ مواليد الأئمة، وبالرجوع إلى الكتاب في فصل الإمام الرضا ما وجدنا هذه الألقاب.[248]
--> 245 في جواب لمؤسسة المصطفى للإرشاد كما جاء في موقعهم الالكتروني، https://almojib.com/ar/question/211900 نفى الكاتب وجود مصدر موثوق لها مشيرا إلى وقوع أمثالها، ونص السؤال والجواب هو هكذا: الكثير يعرف قصة الإمام الرضا عليه السلام مع الغزال الذي ضمنها من الصياد وعرفت باسم(ضامن آهو) فهل لهذه القصة مصدر موثوق؟ وكان الجواب: لم نعثر على هذه الواقعة في مرجع من مراجع الحديث أو التاريخ. ولكنّ كثيراً مِثلَها قد وقع ووثّقَته كتب الحديث. كثير مِثلها حدث في أيام رسول الله صلى الله عليه وآله ممّا تذكره المراجع. وكثير مِثلها حَدَث في أيام آبائه الطاهرين عليهم السلام يَروي القاضي أبو الفضل عِياض اليَحصُبي المالكي (المتوفّى سنة 544 ه)، عن أمّ سَلَمَة أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله كان يوماً في صحراء، فنادَته ظَبْيَة (وهي أمّ الغزال) كانت واقعة في حَبائل صياد من الأعراب قائلة: إنّ هذا الأعرابي قد صادها، ولها خِشفان (أي وَلَدان) في ذلك الجبل، وتَرَجّت رسولَ الله أن يُطلِقها لتذهب فتُرضِع ولَدَيها ثم تعود فأطلقها رسولُ الله، فذهبت ثمّ رجعت وتنبّه الأعرابيّ فقال: يا رسول الله، ألَك حاجة؟ فقال صلى الله عليه وآله: تُطلِق هذه الظَّبيَة. فأطلَقَها، فخرجت تَعدو في الصحراء وتقول: أشهد أن لا إله إلاّ الله، وأنّك رسول الله. بل إنّ المُحدِّث الشهير الشيخ الصدوق (المتوفّى سنة 381 ه) يَروي أنّ غزالة طارَدَها فَهدُ صياد، بعد استشهاد الإمام الرضا عليه السلام بِعُقُود طويلة، فما زال الفهد يَتبَع الغزالة حتى التجأت إلى مَزار الرضا عليه السلام فوقفت، ووقف الفهد في مقابلها لا يجرُؤ على الاقتراب منها، رغم أنّ الصياد كان يَحثّ الفهد ليأخذ الغزالة ومتى حاولت الغزالة الابتعاد عن موضع المزار قَصَدَها الفهد لأخذها، فإذا عادت مُلتَجئة إلى المزار رجع الفهد. وهكذا فازت الغزالة بالنجاة ببركة قبر مولانا الرضا عليه السلام بعد استشهاده بأكثر من قرن. 246 ابن شهر آشوب: المناقب٤/٣٤٨ وَرُوِيَ أَنَّهُ أَتَتْهُ ظَبْيَةٌ فَلَاذَتْ فِيهِ. قال ابن حماد: الذي لاذت به الظبية والقوم جلوس من أبوه المرتضى يزكو ويعلو ويروس 247 عاشور: السيد علي موسوعة أهل البيت ١٥/ ٨ 248 ابن الخشاب البغدادي: تاريخ مواليد الأئمة (المجموعة) ٣٨ العجيب أن مؤلف الكتاب ذكر هذه الألقاب (الرضا والصابر والوصي والوفي) للإمام الجواد عليه السلام دون الإمام الرضا، ولا أعلم هل هذا من اشتباه المؤلف أو من سقوط بعض الكلمات، أو الطبعة الالكترونية التي أعتمد عليها غير دقيقة!! فإن لقب الرضا معروف أنه للإمام علي بن موسى والد الجواد، وإذا كان الجواد يكنى بشيء فيقال له ابن الرضا..